محمد عبدالهادي
أثارت القمة العربية التي عقدت مؤخرا بالعاصمة السورية (دمشق) يومي السبت والأحد 29 و 30 مارس الجاري كثيرا من النقاط الجدلية على كافة الأصعدة السياسية العربية، تركزت جميعها في مستوى التمثيل الدبلوماسيي للدول العربية المشاركة في القمة، بشكل يجعلنا نطلق على القمة العربية العادية العشرين أنها قمة (المقاطعة والمشاركة والتخفيض)، فمواقف الدول العربية ترواحت بين المعاني الثلاثة، حيث قاطع لبنان القمة تماما، فيما خفضت دول عربية أخرى مستوى تمثيلها الدبلوماسي ويأتي على رأس تلك الدول (مصر والسعودية والبحرين وسلطنة عمان والمغرب والأردن والعراق واليمن)، وباقي الدول شاركت على مستوى القادة والزعماء وعددهم 11 دولة، تلك التباينات العربية في المشاركة بالقمة تؤكد أن القادة العرب أنفسهم فقدوا الثقة في اجتماعاتهم ومدى قدرتها على حل الأزمات والقضايا العربية العالقة حتى على مستوى تنقية الأجواء العربية – العربية، فإذا كان القادة العرب يرفضون الجلوس مع بعضهم البعض لحل القضايا العربية الخلافية .
- قمم الكرة اكثر فعالية من قمة العرب -
والسؤال الذى يفرض نفسه بعد ذلك هو فكيف ومتى وأين يتم حل تلك القضايا إذا لم تكن خلال القمم العربية وفي إطار مؤسسة الجامعة العربية؟، مما يعني أن مؤسسة الجامعة العربية قد ضعف دورها كثيرا، وأن إجماع القادة والشعوب العربية على اجتماعات القمم العربية لا يساوي شيئا بجوار مباراة واحدة من مباريات كرة القدم، التي تستطيع أن تجمع ملايين العرب من المحيط إلى الخليج في انتظار الهدف، فهل موقف الشعوب العربية غير المهتم بفعاليات القمة العربية يرجع إلى تخاذل القادة أم إلى إيمان المواطنين العرب بأن القمة لن تخرج عن كونها "مكلمة" ليس إلا.
وإذا كان من المفهوم موقف لبنان المقاطع للقمة العربية في دمشق وذلك لاعتبارات الخلافات السورية اللبنانية حيال الشأن الداخلي في لبنان، واتهام لبنان سوريا بدعم المعارضة والضغط لعدم انتخاب رئيس لبناني لملء الفراغ الرئاسي الذي تعانيه مؤسسة الرئاسة اللبنانية منذ نوفمبر من العام الماضي،
























